محمد الكرمي

395

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

وهو عدم جواز اجتماع حكمين آخرين في مورد مع تعددها ( باطل لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمام ) فإنها واجبة مكروهة ( والصيام في السفر ) مكروه ان لم نقل بحرمته ( و ) الصيام ( في عاشوراء ) مكروه ( ولو ) كان الصائم ( في الحضر ) ولم يكن مسافرا ( و ) لوقوع ( اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد ) فإنها واجبة مستحبة ( أو الدار ) فإنها واجبة مباحة ففي هذه الموارد الكثيرة الورود في الشريعة قد اجتمعت احكام متعددة على واحد فما الجواب : فقال ( والجواب عنه اما اجمالا فبأنه لا بد من التصرف والتأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع بعد قيام الدليل على الامتناع ضرورة ان الظهور ) المستفاد من مثل تلك الموارد ( لا يصادم البرهان ) القاطع ( مع أن قضية ظهور تلك الموارد ) التي مثّل بها هو ( اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد ) وهو كون الصلاة في المسجد واجبة مستحبة ( ولا يقول الخصم بجوازه كذلك ) اى ولو بعنوان واحد ( بل ) يقول ( بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين فهو أيضا لا بدّ له من التفصي عن اشكال الاجتماع فيها ) لأنه فيها بعنوان واحد وهو لا يجيزه لكن له ان يقول ليس الامر كذلك فان الوجوب في الصلاة وارد على ما جمعت الاجزاء والشرائط من دون دخل للخصوصيات الخارجية والاستحباب فيها وارد على خصوصية المسجد كما أن الكراهة واردة على خصوصية الحمام فالعنوان الواحد انما هو للخصوصية الموجبة للاستحباب أو الكراهة لا للوجوب الصرف فلم يكن الاجتماع بعنوان واحد ( سيّما إذا لم تكن هناك ) اى في مورد اجتماع الوجوب والكراهة مثلا ( مندوحة كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها ) عاريا عن الكراهة فالخصم في مثل هذه الموارد الفاقدة للمندوحة مضطر للالتزام باجتماع الوجوب والكراهة فيها بعنوان واحد ( فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا )